السيد الخميني
162
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
بل لو لم يثبت إعراض الأصحاب عنها لوجب العمل بها ، ولا ريب في عدم إعراضهم عنها ، بل عملهم بها . بل لاستضعاف سند روايةِ الحسين بن زرارة ؛ لكونه مجهولًا وإن دعا له أبو عبداللَّه عليه السلام دعاءً بليغاً « 1 » ؛ إذ لا يوجب ذلك ثقته في الحديث ، وحجّية روايته . مع أنّ في نسخة من « الوسائل » بدل « اللبن » : « السنّ » « 2 » . ومرسلةِ الصدوق - وإن نسب إلى الصادق عليه السلام جزماً ، ونحن قلنا بقرب اعتبار مثل هذا الإرسال « 3 » - وذلك لما قال في ذيلها في « الفقيه » : « وقد ذكرت ذلك مسنداً في كتاب « الخصال » في باب العشرات » « 4 » وسند « الخصال » « 5 » ضعيف بجهالة علي بن أحمد بن عبداللَّه وأبيه . ولعدم الإطلاق في صحيحة حَريز . بل إشعار ذيلها بأنّ ما ذكر في صدرها هو ما يفصل من الحيّ . فبقيت صحيحة واحدة هي صحيحة زرارة وهي - مع اشتمالها على « الجلد » ممّا هو خلاف الإجماع ، واختلافِ متنها ؛ لسقوط « الجلد » في رواية الصدوق « 6 » ،
--> ( 1 ) - راجع اختيار معرفة الرجال : 138 / 221 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 24 : 180 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 4 . ( 3 ) - راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل : 81 . ( 4 ) - الفقيه 3 : 219 ، ذيل الحديث 1011 . ( 5 ) - الخصال : 434 / 19 . ( 6 ) - الفقيه 3 : 216 / 1006 .